إيران تحتفل بالثورة واحتجاجات تشعل شوارع طهران

شهدت شوارع إيران اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026 تزامن ذكرى الثورة الإيرانية لعام 1979 مع استمرار احتجاجات شعبية، لتتقاطع الاحتفالات الرسمية مع صرخات المواطنين الغاضبين، في مشهد يعكس حالة توتر مستمرة داخل البلاد. تأتي الذكرى الـ47 للثورة في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا دولية شديدة، خاصة من الولايات المتحدة، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.

اعتذار الرئيس الإيراني

في احتفالات الذكرى، قدّم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان اعتذارًا للشعب عن الآثار السلبية للاحتجاجات والقمع الذي أعقبها، معبرًا عن إدراكه لـ”الحزن العميق” الذي شعر به المواطنون. لكنه في الوقت نفسه ندد بما وصفه بالدعاية الغربية المحيطة بالاحتجاجات، دون الإقرار بشكل صريح بدور قوات الأمن في إراقة الدماء. وأكد بيزشكيان: “نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع المتضررين من هذه الأحداث. لسنا بصدد مواجهة الشعب”.

الاحتفالات الرسمية والرفض الشعبي

بثت السلطات الإيرانية على التلفزيون الرسمي صورًا لمسيرات مؤيدة للنظام والمرشد علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا. بينما شهد مساء الثلاثاء، إطلاق الألعاب النارية في سماء طهران، لكن سكان العاصمة هتفوا من منازلهم: “الموت للديكتاتور”. هذه المشاهد تعكس الانقسام بين الاحتفالات الرسمية والغضب الشعبي المستمر منذ احتجاجات سابقة.

التوترات العسكرية المحتملة

في ظل تصاعد الضغوط، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، لتعزيز موقف الولايات المتحدة في المفاوضات النووية مع طهران.

وأشار وزير الخارجية الإيرانيعباس عراقجي إلى استمرار عدم الثقة الكاملة بالأمريكيين، وقال: “في آخر مفاوضاتنا، في يونيو الماضي، قرروا مهاجمتنا أثناء التفاوض، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا. علينا ضمان عدم تكرار هذا السيناريو”. ومع ذلك، أضاف عراقجي أن التوصل إلى اتفاق نووي أفضل من اتفاق أوباما 2015 لا يزال ممكنًا.

التحركات العسكرية الأمريكية

أرسلت الولايات المتحدة بالفعل حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن مع سفن وطائرات حربية إلى المنطقة، وأسقطت طائرة مسيرة اقتربت من السفينة، بينما قدمت المساعدة لسفينة أمريكية حاولت إيران اعتراضها في مضيق هرمز. كما أعلنت الولايات المتحدة أن حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش غادرت نورفولك، فيما لا تزال يو إس إس جيرالد آر فورد في البحر الكاريبي.

السياق الدولي

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة تعقيدات كبيرة، وسط ضغوط إسرائيلية أمريكية لتبني شروط صارمة، وخشية من أي تصعيد عسكري محتمل قد يزيد من توتر الوضع في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى